الشيخ حسين آل عصفور
320
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد " . فيكون ما اشترطه المشهور تبعا للشيخ من خروجه قبل مولاه معتبر والاطلاق لا مستند له ، وضعف الرواية هنا في الاصطلاح الجديد غير مضر على مختار القدماء لأن المدار في الصحة على القرائن لا على تعديل الرواة وجرحها . الرابعة : قد بقي من الأسباب الموجبة للعتق انحصار الإرث فيه . ومقتضى إلحاقهم السببية على ذلك أنه ينعتق بمجرد اشترائه ، وليس كذلك لما سيأتي في الأخبار الواردة به . وكذلك الفتوى في كتاب الميراث التصريح بعتقه بعد الشراء فتكون السببية المنتسبة إلى الإرث وإلى الشراء بسببية بعيدة ومقولة على ذلك بالتجوز ، وسيأتي تفاصيل أحكامها وتفاصيلها في أحكام الميراث إن شاء الله تعالى ، ولا بأس بذكر بعض الأخبار الواردة في ذلك لينكشف بها وجه السببية ، وليكن هذا الكتاب مشتمل على ذكر جميع الأسباب . فمنها صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سمعته يقول في الرجل الحر يموت وله أم مملوكة ، قال : تشترى من مال ابنها ثم تعتق ثم يورثها " . وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل توفي وترك مالا وله أم مملوكة ، قال : تشترى أمه وتعتق ثم يدفع إليها بقية المال " . وصحيحة جميل ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت وله ابن مملوك ، قال : يشتري ويعتق ثم يدفع إليه ما بقي " . والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدا ، وأما تفاصيل شرائط هذا العتق وبيان محال مواضعه المنصوصة والمختلف فيها والمتفق عليها فموكولة بياناتها إلى كتاب الميراث .
--> ( 1 ) التهذيب ج 9 ص 334 ح 4 ، الوسائل ج 17 ص 406 ب 20 ح 7 وفيهما " قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول " . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 147 ح 2 و 4 ، الوسائل ج 17 ص 404 ب 20 ح 2 و 4 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 147 ح 2 و 4 ، الوسائل ج 17 ص 404 ب 20 ح 2 و 4 .